الشنقيطي

77

أضواء البيان

للازدواج مع العشايا ، وكذلك مأزورات بالهمز فهو على غير الأصل . لأن المادة من الوزر بالواو . إلا أن الهمز في قوله ( مأزورات ) للازدواج مع ( مأجورات ) . والازدواج يجوز فيه ما لا يجوز في غيره كما هو معلوم . وعليه فقوله ( مأمورة ) اتباع لقوله ( مأبورة ) وإن كان مذكوراً قبله للمناسبة بين اللفظين . وقال الشيخ أبو عبد الله القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة : قوله تعالى * ( أَمْرُنَا ) * قرأ أبو عثمان النهدي ، وأبو رجاء ، وأبو العالية ، والربيع ، ومجاهد ، والحسن ( أمرنا ) بالتشديد . وهي قراءة علي رضي الله عنه . أي سلطنا شرارها فعصوا فيها ، فإذا فعلوا ذلك أهلكناهم . وقال أبو عثمان النهدي ( أمَّرنا ) بتشديد الميم : جعلناهم أمراء مسلطين . وقاله ابن عزيز : وتأمر عليهم تسلط عليهم . وقرأ الحسن أيضاً ، وقتادة ، وأبو حيوة الشامي ، ويعقوب ، وخارجة عن نافع ، وحماد بن سلمة عن ابن كثير وعلي وابن عباس باختلاف عنهما ( آمرنا ) بالمد والتخفيف . أي أكثرنا جبابرتها وأمراءها . قاله الكسائي . وقال أبو عبيدة : ( آمرته بالمد وأمرته لغتان بمعنى أكثرته . ومنه الحديث ( خير المَال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة ) أي كثيرة النتاج والنسل . وكذلك قال ابن عزيز : آمرنا وأمرنا بمعنى واحد . أي أكثرنا . وعن الحسن أيضاً ، ويحيى بن يعمر : أمرنا بالقصر وكسر الميم على فعلنا ، ورويت عن ابن عباس . قال قتادة والحسن : المعنى أكثرنا ، وحكى نحوه أبو زيد وأبو عبيد . وأنكره الكسائي وقال : لا يقال من الكثرة إلا آمرنا بالمد ، وأصلها أأمرنا فخفف حكاه المهدوي . وفي الصحاح : قال أبو الحسن : أمر ماله بالكسر أي كثر . وأمر القوم : أي كثروا . قال الشاعر وهو الأعشى : وفي الصحاح : قال أبو الحسن : أمر ماله بالكسر أي كثر . وأمر القوم : أي كثروا . قال الشاعر وهو الأعشى : * طرفون ولادون كل مبارك * أمرون لا يرثون سهم القعدد * وآمر الله ماله بالمد . الثعلبي : ويقال للشيء الكثير أمر . والفعل منه أمر القوم يأمرون أمراً : إذا كثروا . قال ابن مسعود : كنا نقول في الجاهلية للحي إذا كثروا : أمر أمر بني فلان : قال